التبرع بـ"الألبوم الإسباني المغربي" لمعهد سرفانتس في طنجة
23 أبريل، يوم الكتاب، قدمت أبرشية طنجة، من خلال يدي رئيس الأساقفة المونسنيور إميليو روشا، الفرنسيسكاني، لمعهد سرفانتس في هذه المدينة نسخة استثنائية: الألبوم الإسباني المغربي للبعثات الفرنسيسكانية الكاثوليكية الإسبانية في المغرب ، جوهرة تحريرية من عام 1897 تشكل شهادة بيانية وأدبية ذات قيمة غير عادية على الوجود الفرنسيسكاني والبعثة الكاثوليكية الإسبانية في شمال إفريقيا.
يعتبر هذا الألبوم بمثابة عمل نشر وتوعوي، فهو يجمع النقوش والصور والنصوص الشعرية وأوصاف البعثات في المغرب، موزعة على 32 صفحة كبيرة الحجم. كتبه المؤرخ خوان مينينديز بيدال ورسم البروفيسور مانويل دوران دوران رسوماته بشكل رائع، مع نقوش لجوزيف توماس بيجاس، وحتى أعمال لفنانين مثل ماريانو فورتوني ولويس مينينديز بيدال وماريانو بينليوري.
بالإضافة إلى محتواه الفني، يقدم الألبوم نظرة شاملة على العمل التبشيري والتعليمي الذي قام به الفرنسيسكان في المغرب تحت إشراف الأب خوسيه ماريا ليرشوندي، الذي بدأت عملية تطويبه في يناير/كانون الثاني من هذا العام.
ومن خلال صور مدينة طنجة في نهاية القرن التاسع عشر - شوارعها ومعابدها وأديرتها ومشاهد الثقافة التقليدية - يكتسب القارئ المعاصر نظرة محببة ومعقدة وملتزمة للمجتمع المغربي في ذلك الوقت.
وفي حفل التقديم، أكد رئيس أساقفة طنجة، المونسنيور إيميليو روشا، على أهمية هذه البادرة للذاكرة المشتركة والعرض الثقافي المشترك بين إسبانيا والمغرب. وبحسب كلماته، "يصل العمل الفني إلى معناه الكامل وقيمته النهائية عندما يتم تأمله من قبل العديد من العيون، ويكون قادرًا على إثارة العديد من المشاعر في القلب".
من جانبه، أعرب مدير معهد ثيربانتس في طنجة، خوان فيسينتي بيكيراس، عن امتنانه للتبرع، مسلطا الضوء على قيمته التاريخية والتعليمية، فضلا عن الدور الذي يمكن أن يلعبه هذا العمل كأداة للدراسة ورمز للتفاهم بين الثقافات.
ويهدف التبرع بهذا العمل إلى التأكيد على التزام الأبرشية بالحفاظ على المعالم التاريخية لوجودها في المغرب ومشاركتها، مع تعزيز العلاقات الثقافية والأكاديمية الإسبانية المغربية. ويتمتع المجلد أيضًا بقيمة تراثية فريدة لأنه يتضمن خططًا أصلية لمشروع معماري من تصميم أنطوني غاودي لكنيسة ومدرسة سان بوينافينتورا في طنجة، والتي لم يتم بناؤها أبدًا ولكنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بدافع ليرشوندي الرؤيوي.
لا يوثق الألبوم الإسباني المغربي فترة أساسية في تاريخ البعثات فحسب، بل يشكل أيضًا عملاً فريدًا لنشر العمل الكاثوليكي في المغرب، ويعكس الالتزام الاجتماعي والتعليمي لأولئك الذين روجوا له.
وتهدف هذه التبرعات لمعهد سرفانتس أيضًا إلى أن تكون بمثابة لفتة للذاكرة الحية، والحوار الثقافي والمؤسسي، والرؤية المشتركة نحو المستقبل.