افتتاح قاعة موسيقية بالمركز الاستشفائي الجامعي بطنجة
بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة افتتاح قاعة موسيقية جديدة مخصصة لإثارة اهتمام الأطفال بممارسة الموسيقى.
وتروم هذه المبادرة، التي تندرج ضمن مشروع مؤسسة الدكتور عبد الرحمان فنيش “الموسيقى تستقر في المستشفى” الذي ينفذ بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة، ويرمي إلى خلق أجواء من الترفيه الفني لدى الأطفال الذين يخضعون للعلاج في هذا المستشفى.
الت رئيسة المؤسسة، نائلة فنيش، إن مشروع “الموسيقى تستقر في المستشفى” انطلق سنة 2021 بافتتاح القاعة الأولى بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، واتسع نطاقه بعد ذلك حيث تم قاعات أخرى افتتاح 3.
وأكدت نائلة فنيش، أن هذا الحدث يعد الأول من نوعه بالنسبة للمؤسسة، التي تعكف على نشر مشروعها الرائد على المستوى الوطني، بدءا بفتح قاعة للموسيقى بالمركز الاستشفائي الجامعي بطنجة، المشهور بتميزه الأكاديمي والطبي، متوقفة عند خصوصية هذه القاعة التي توجد داخل متحف المستشفى الجامعي، وبالتالي تكرس الجانب الثقافي لهذه المؤسسة الطبية.
وتابعت أن “الهدف من هذه المبادرة يتمثل في منح تجربة موسيقية للأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة ويترددون بانتظام على المستشفى لتخفيف الألم وتحفيز الإبداع الفني لديهم”.
من جانبه، أشار مدير الفنون بوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة – هشام عبقري إلى أن تدشين قاعة للموسيقى بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة يعد مبادرة مفعمة بالأمل تقوم على تبني مقاربة فنية وموسيقية، مؤكدا على أن الوزارة تدعم هذا المشروع الثقافي بتوفير كافة السبل اللازمة لتطويره.
بدوره، رحب مدير المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة، محمد عك وري، بهذه المبادرة التي تشكل ملاذا للأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة، كما تملأ باحات المستشفى بالأصداء الموسيقية، مبرزا أنه “بالإضافة إلى توفير فضاء ثقافي للأطفال، ستساعد قاعة الموسيقى في كسر الصورة النمطية التي تربط المستشفى بالمعاناة”.
وتميز هذا الحفل، الذي أقيم بحضور الشركاء في تنفيذ هذا المشروع وطاقم المركز الاستشفائي الجامعي بطنجة، بعزف على آلة البيانو من إبداع الطفل إلياس بن عبد الكريم، أحد المستفيدين من مشروع “الموسيقى تستقر في المستشفى”.
وتطمح مؤسسة عبد الرحمان فنيش، التي تأسست سنة 2018، إلى تخليد التراث الفني والموسيقي وروح المواطنة التي تميز بها الطبيب والموسيقي الراحل عبد الرحمان فنيش (2 فبراير 1944 – 1 أكتوبر1989)، والعمل على تعزيز العلوم والفن والثقافة.
المركز الاستشفائي الجامعي “محمد السادس”، وهو قطب طبي للتميز سيمكن، بفضل كليته للطب والصيدلة، من هيكلة عرض العلاجات على صعيد جهة طنجة تطوان الحسيمة، وجلب كفاءات طبية جديدة وتوفير تكوين متطور لفائدة الأجيال الجديدة من المهنيين.
يتموقع المركز الاستشفائي الجامعي لطنجة الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 797 سريرا، بقلب منظومة صحية بامتياز، حيث تم إنجازه على قطعة أرضية تبلغ مساحتها 23 هكتارا (منها 110 ألف متر مربع مغطاة)، بمحاذاة المركز الجهوي للانكولوجيا، وعلى مقربة من المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، كما توجد كلية الطب والصيدلة بشماله الشرقي.
ورصدت للمركز الاستشفائي الجامعي”محمد السادس” بطنجة، استثمارات تفوق قيمتها 2,4 مليار.
وتتميز هذه البنية الاستشفائية من الجيل الجديد بطابعها العصري من خلال هندستها وجودة العلاجات التي تقدمها وإدماجها لتكنولوجيات متطورة، واحترامها لمبادئ الحفاظ على البيئة والاستدامة من خلال منظومة الألواح الكهربائية الشمسية ومحطة معالجة المياه العادمة للمختبرات ومحطة معالجة النفايات الطبية الصلبة.
ويتضمن المركز الاستشفائي الجامعي الجديد أيضا، متحفا لحفظ الذاكرة يزخر بباقة من الصور، والمؤلفات و الأدوات العلمية التي تكشف للزائر عن التطور التاريخي للبنيات التحتية الاستشفائية على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.