أزيد من 50 ألف نسمة من سكان إقليم الحسيمة لا يتوفرون على خدمات طبية
انتقد نائب برلماني عن إقليم الحسيمة، حالة الخصاص الذي تعاني منه العديد من الدواوير القروية بالإقليم فيما يخص الخدمات الصحية، ما يفاقم من العزلة التي تحاصر أهالي هذا الإقليم.
وأورد النائب البرلماني عبد السلام اليوسفي، سؤالا كتابيا باسم الفريق الحركي، إلى وزير الصحة أن بعض الجماعات الترابية بإقليم الحسيمة، تعرف خصاصا ملحوظا في الأطر الطبية، ولاسيما جماعات عبد الغاية السواحل، وتامساوت، وتغزوت.
وبحسب اليوسفي، فإن هذه الجماعات التي يبلغ تعداد ساكنتها قرابة 50 ألف نسمة لا تتوفر على طبيب. مضيفا أن “هذا الخصاص يضطر سكان هذه الجماعات إلى التنقل إلى أقرب المستشفيات أو المراكز الصحية من أجل العلاج”.
ولفت النائب البرلماني، إلى ما يترتب من معاناة بالنظر لحالة الفقر والعوز التي يعاني منها أغلب السكان من جهة، وصعوبة التنقل من جهة أخرى بسبب الظروف المناخية الصعبة في بعض الفترات من السنة، وخاصة الحالات التي تستدعي تدخلا مستعجلا.
وأكد عبد السلام اليوسفي، في سؤاله إلى وزير الصحة، على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل تعيين أطباء لسد الخصاص بالجماعات الآنفة الذكر.
الكلوي للخطر في تارجيست
يكابد مرضى القصور الكلوي بمدينة تارجيست الواقعة ضمن النفوذ الترابي لإقليم الحسيمة، معاناة حقيقية من أجل طلب العلاج، بسبب الخصاص الذي يعاني منه المركز الوحيد المخصص لتصفية الدم، فيما يتعلق بالأطر التمريضية المتخصصة.
وأثار عدم تزويد مركز تصفية الدم بتارجيست، بالعدد الكافي من الأطر التمريضية، انتقادات عارمة في الأوساط المدنية والسياسية بهذه المدينة، بعدما تم تعيين ممرضين متعددي التخصصات فقط بإقليم الحسيمة، بالرغم من الطلب المتزايد من طرف مرضى القصور الكلوي على العلاج.
وانتقدت البرلمانية عن الفريق الاستقلالي، رفيعة المنصوري، الاكتفاء بتعيين فقط ممرضين متعددي التخصصات بإقليم الحسيمة من أصل 50 ممرضا متعددي التخصصات حديثي التعيين بجهة طنجة تطوان الحسيمة. مسجلة أنه ” لم يكن لمركز تصفية الدم بتارجيست نصيب من هذه الأطر”.
وتساءلت النائبة المنصوري، باستغراب في سؤال كتابي لوزير الصحة عن أسباب ” إقصاء مركز تصفية الدم بتارجيست، وحرمانه من نصيبه من الأطر التمريضية، في الوقت الذي لا يتوفر إلا على ممرضين فقط وبإجمالي حصص التصفية يقدر بحوالي 500 حصة تصفية.”.
وطالبت رفيعة المنصوري، وزير الصحة “بتدخل عاجل وآني لإنقاذ الوضع بمركز تصفية الدم تارجيست، وذلك بتعيين ما يكفي من الأطر الطبية والتمريضية، تفاديا لكل ما من شأنه أن يزيد من تفاقم الوضع، والذي على إثره يمكن أن يغلق المركز في وجه المرضى الذين يعانون الأمرين جراء النقص الحاد في الأطر التمريضية والطبية، وبالتالي يمكن أن يؤدي إلى احتجاجات نحن في غنى عنها في الظرفية الراهنة.”.