Diario Calle de Agua

España - Marruecos

Cultura

مصير بناية المسرح الوطني بتطوان

نقاشا واسعا حول وضعية بناية المسرح الوطني، المعروفة بـ“المصلى”، والتي ظلت مغلقة في وجه العموم رغم خضوعها لأشغال إصلاح وإعادة تأهيل منذ سنوات.

 استمرار إغلاق هذه البناية ذات الرمزية الثقافية والتاريخية، مبرزا أنها شكّلت، على مدى عقود، فضاء رائدا احتضن أنشطة ثقافية وفنية ووطنية وإشعاعية، قبل أن يدخلها الإهمال ويصيبها الشلل.

 أن عملية ترميم المسرح الوطني أعادت الأمل لساكنة تطوان والفاعلين الثقافيين، الذين استبشروا خيرا بهذه المبادرة، غير أن هذا التفاؤل،سرعان ما تبدد بعد انتهاء الأشغال دون أن يتم فتح البناية أو إدماجها في الحركية الثقافية للمدينة.

لقد مرت سنوات عديدة منذ اكتمال عملية إعادة التأهيل، دون أي تفسير رسمي من السلطات المختصة لأسباب هذا التأخير.

 أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات مشروعة حول العوائق التي تحول دون افتتاح هذا الفضاء الثقافي، في وقت تعاني فيه مدينة تطوان من خصاص واضح في البنيات الثقافية المؤهلة.

ودعا  لدار أنس الصوردو، المدير السابق لدار الصنائع والفنون الوطنية بتطوان،  الوطنية الجهات المسؤولة إلى الخروج بتوضيح للرأي العام، يفسر أسباب عدم افتتاح المسرح الوطني، ويكشف عن مآله المستقبلي، حتى يتمكن من أداء دوره الثقافي والفني، انسجامًا مع حاجيات المدينة وانتظارات ساكنتها.

 بناية المسرح الوطني بتطوان

المسرح الوطني أو مسرح المصلى القديمة، شُيّد سنة 1914 بمدينة تطوان.

 يقع في الشارع المعروف ب «المصلى القديمة» وكان يسمى أيام الحماية بشارع «لونيطا» (بالإسبانية: La lunita)، ويعد أوّل بناية خاصة عرفتها تطوان، حمل في البداية اسم الملكة فيكتوريا (Doña Victoria Eugenia) زوجة ألفونسو الثالث عشر.

 ثم بعد وصول الجمهوريين إلى الحكم سنة 1931م، تحوّل اسمه إلى المسرح الوطني (Teatro Nacional)، وعامة أهل تطوان كانوا يطلقون عليه مسرح «لونيطا».

تطوّرت هذه المعلمة من مجرد ساحة ينظّم فيها العروض في الهواء الطلق، إلى مسرح يتوفّر على مواصفات حديثة.

حظي هذا المسرح بمكانة مهمّة داخل مركز المدينة، باعتباره المؤسسة الوحيدة من نوعها خلال السنوات الأولى من تواجد الإسبان في شمال المغرب، هذا ما يفسر الدور الذي لعبه كمرجع للوحات.

 أنّ قيمته كواجهة للثقافة الإسبانية كانت كبيرة، خصوصا أنه كان متنفسا للمستعمرين الإسبان ومنه وسيلة للانفتاح على وجهاء المدينة في إطار تسهيل اندماجهم.

تعرّضت هذه المعلمة الثقافية إلى تهميش لسنوات طويلة بعيد استقلال المغرب سنة 1956م، ما أدى إلى انهيار أجزاء منها سنة 2008.

انطلقت عمليّة إحياء هذه المعلمة سنة 2018 واكتملت بعد سنتين ليوسّع هذا المسرح التاريخي من رقعة المؤسسات الثقافية.