كاتدرائية القلب المقدس، معلمة تاريخية متميزة ورافعة للإشعاع الثقافي بالدار البيضاء
بمبناها الأبيض المهيب تتمازج كاتدرائية القلب المقدس بشكل مثالي مع الديكور العام لمدينة الدار البيضاء.
هذه المعلمة التي تتميز بهندستها المعمارية تتمتع بتاريخ طويل ينصهر مع تاريخ المدينة.
فبعد أن شكلت على مدى عقود فضاء روحانيا للعبادة بالنسبة لآلاف الكاثوليك، تشكل الكنيسة اليوم ملاذا ثقافيا يساهم في إشعاع المدينة العالمية التي ألهمت واحتضنت العديد من الأسماء اللامعة من مختلف المشارب.
ما تزال كنيسة القلب المقدس، التي تعتبر جوهرة معمارية لمدينة الدار البيضاء، تثير إعجاب السياح الذين يبهرهم لونها الأبيض الناصع وطرازها المعماري الفريد، ثم تصميماتها الداخلية التي تخطف الأنفاس.
تقع الكاتدرائية في زاوية شارع الجزائر وشارع رشدي، بحي غوتييه في قلب مدينة أنفا القديمة، وستستضيف الكاتدرائية التي تم تأهيلها مؤخرا, معلنة بذلك، مرة أخرى، عن إعطاء نفس جديد وحياة جديدة لهذا المبنى الرمزي للعاصمة الاقتصادية للمملكة.
وتم الكشف الرسمي عن الهوية الجديدة للكاتدرائية، وذلك من خلال التوقيع على 3 اتفاقيات تهدف إلى النهوض بالأنشطة الثقافية والفنية، والتي تجمع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وجماعة الدار البيضاء وشركة التنمية المحلية الدار البيضاء للتنشيط والتظاهرات.
وتعتبر الكاتدرائية بالنسبة لسكان الدار البيضاء، جزءا من الهوية البصرية والمعمارية للمدينة وتراثها التاريخي.
إطلاق إسم دار الفنون "ثريا جبران" على مبنى كاتدرائية القلب المقدس
أنه تقرر إطلاق إسم دار الفنون "ثريا جبران" على مبنى كاتدرائية القلب المقدس بالعاصمة الاقتصادية.
ويأتي هذا القرار اعترافا بالعمل الذي قامت به الفنانة الراحلة ثريا جبران في المشهد الثقافي والفني على المستوى الوطني.
كنيسة القلب المقدس في الدار البيضاء
كنيسة القلب المقدس في الدار البيضاء ( Iglesia Sagrado-Corazón de Casablanca) تقع في مدينة الدار البيضاء.
هي معروفة خاطئا باسم كاتدرائية الدار البيضاء، وهذه التسمية خاطئة لأن الكنيسة لم تكن كاتدرائية يقيم.
اكتمل بناؤها في عام 1930.
وبعد استقلال المغرب في عام 1956 توقفت عن العمل باعتبارها كنيسة بسبب جلاء الجالية المستعمرة، ولكن احتراما للدين المسيحي أصبحت مركزا ثقافياً محافظة على رونقها الأوروبي المتميز.
تم تصميم الكاتدرائية من طرف المهندس المعماري الفرنسي بول توغنون باستخدام الأسلوب النيو-قوطي.
تم بناء كنيسة القلب المقدس عام 1930 إبان الحماية الفرنسية، وقد تم تصميمها من طرف المهندس المعماري بول توغنون، وهو أيضا من صمم سنتين قبل ذلك "كنيسة نوتردام دو لوسيون" بأسلوب معماري يجمع بين الطراز النيو-قوطي والآرت ديكو، مع جانب من المعمار الإسلامي المغربي لتشكل مكانا للعبادة للمجتمع الكاثوليكي.
وتحيط بالكاتدرائية المعروفة بهندستها المعمارية الفريدة والمتميزة حديقة عمومية واسعة، وهي حديقة الجامعة العربية.. وتعتبر هندستها المعمارية مستوحاة من جمالية الكاتدرائيات الأوروبية، التي تجمع بين طرازين مختلفين مما يجعلها معلمة تاريخية فريدة من نوعها
وتذكر نوافذها التي تخترق الأجزاء العلوية من الكاتدرائية بزخرفة مستوحاة من المساجد، كما تتميز الدعامات الخارجية على طول السقف بزوايا قائمة حادة بدلا من المنحنيات المعتادة.
وتشتهر الكاتدرائية أيضا بنوافذها الزجاجية الملونة الرائعة، والتي استغرق بناؤها وقتا أطول من المتوقع بسبب الحرب العالمية الثانية.
في عام 1956، بعد استقلال المغرب مباشرة، اضطلعت الكاتدرائية بدور مدرسة ومن ثم تحولت إلى مركز ثقافي، إلى أن أضحت اليوم فضاء يستضيف المعارض والفعاليات الثقافية.