شفشاون تسمية مسجد “بوزعافر”
'المسجد الإسباني' (la mezquita española) المعروف باسم "جامع بوزعافر"، مسجد بناه الإسبان ولم تقم فيه صلاة. بني مسجد “بوزعافر” خارج أسوار شفشاون فوق تل مطل على مدينة.
تم تشييد المسجد بعد دخول الإسباني الثاني والنهائي مدينة شفشاون انطلاقا من سنة 1926 (الراجح أن تاريخ تأسيسه بين 1928 و1931) بأمر من الضابط فرناردو كاباس، حاكم شفشاون بعد اقتحامه لها 10 غشت 1926، وبإنجاز من سلطات الحماية في سياق دعم استقرارها بمنشآت إدارية وتربوية ودينية وطرقية عصرية وحديثة بغية استلطاف الساكنة وكسب ودها، بينما اكتفت في الاقتحام الأول (1920/1924) بإقامة معسكرات لجيش الاحتلال حي كامباكينتو.
الروايات المتداولة حول هذا المسجد أنه بني بأمر من الكولونيل الإسباني فيرناندو كاباس، الذي كان معروفاً بالشنب الطويل، وهو ما جعل ساكني المنطقة يطلقون عليه اسم مسجد "بوزعافر"، أي صاحب الشنب الطويل بالعامية المحلية.
أما الرواية الثانية، فتُشير إلى أن سبب التسمية يرجع إلى المهندس الإسباني الذي سهر على إنشائه، وكان له أيضاً شارب طويل مفتول، ولم يكن اسمه معروفاً، وكان الأهالي يطلقون عليه لقب "بوزعافر".
كما أن هناك رواية ثالثة مختلفة جذرياً عن الروايتين السابقتين.
إن هذه التسمية تعزى للمالك الأصلي للأرض التي شيد فوقها المسجد، والذي كان يمارس التجارة بين سبتة وشفشاون، وكان معروفاً أيضاً بشاربه الطويل، ويلقب بـ"بوزعافر".
تعددت الروايات الشفاهية في سبب تعريف هذا المسجد الإسباني “بوزعافر” عند عامة الشفشاونيين لما تحمله الكلمة من معنى بالعامية المغربية مرتبط بطول الشوارب.
وبوزعافر كلمة باللهجة المحلية وتعني صاحب الشوارب الكبيرة، وتنتشر روايات حول التسمية؛ منها أن الحاكم العسكري الإسباني الذي بنى المسجد كان ذا شوارب كثيفة، وأخرى تقول إنه ينسب إلى المهندس الذي أشرف على البناء وكان أيضا بشوارب كثيفة، وأخرى تذهب إلى صاحب الأرض.
في حين ذهبت بعض الروايات إلى كون "بوزعافر" هي تحريف لـ"أبي العصافير"، وقد كان بالمكان شاعر أندلسي رومانسي له طيور مختلفة وبساتين.
على ربوة عالية في مدينة شفشاون المغربية، يطُل مسجد أبيض صغير يُطلق عليه اسم "بوزعافر"،على الطراز الأندلسيو.
مسجد "بوزعافر" الاستثنائي بُني على يد الإسبان أيام احتلالهم للمغرب، والذي كان الغرض منه التقرب لسكان المدينة وكسب ودهم، لكن النتيجة كانت رفض الصلاة فيه إلى يومنا هذا.
المكتوبة أن مسجد بوزعافر تم بناؤه على يد الإسبان، إثر احتلالهم لمدينة شفشاون المغربية، لكن المغاربة قاطعوه ولم يقيموا فيه الصلاة ولو ركعة واحدة.
هذا المسجد في سياق دعم استقرارها بمنشآت إدارية وتربوية ودينية بطريقة عصرية حديثة، بغية استلطاف السكان وكسب ودهم.
الكولونيل فيرناندو كاباس هو من أمر ببناء هذا المسجد، فهذا الحاكم العسكري كان يتقن اللغة العربية، وعاش سنوات متخفياً في المغرب قبل احتلال شفشاون، كما عرف ببنائه لمساجد أخرى، لكنه استبعد أن يكون هو المعني بتسمية "بوزعافر"، إذ إن الكولونيل كاباس كان معروفاً لدى أبناء المنطقة، وكان يمكن أن يطلقوا اسمه مباشرة على المسجد، لكنهم لم يفعلوا، مرجحاً أن تكون التسمية نسبة إلى المهندس الذي قام بتشييده.
إذ قاطعه ساكنو المنطقة، ولم يقيموا فيه الصلاة منذ بنائه إلى يومنا هذا، تعبيراً عن رفضهم للوجود الإسباني في المنطقة.
كان أهل شفشاون يعتقدون أن المسجد بني لأهداف تجسسية، لذلك قاطعوا الصلاة فيه، وظل على ذلك الحال إلى يومنا هذ
الآباء قديما يحذرون أبناءهم من زيارة "جامع بوزعافر"، وقد كان عبارة عن مكان خراب بعيد ومعزول.
أن مسجد بوزعافر اعتبر دينيا كمسجد ضرار، وأن السكان لم يستوعبوا كيف لحاكم إسباني أن يبني مسجدا، واعتبروه من نوادر الزمان.
المقيمين بشفشاون بعد الحرب الأهلية سموا المسجد "سيدي والو" (أي لا شيء) لما تعرض له من مقاطعة صريحة وممانعة رافضة من لدن سكان شفشاون.
وقد قام سنة 2007 بترميم المسجد، وكذا تعبيد الطريق نحوه، وهو ما سهل مهمة الوصول إليه، وتحوله إلى قبلة للسياح. مر المسجد قبل ترميمه منذ عقد بمرحلة كان فيها عبارة عن خرابة.
والمسجد الإسباني مغلق رغم ترميمه، ومن السكان من طالب بإعادة فتحه غير أن صغر حجمه وغياب مرافق الوضوء به تجعل العديد لا يعتبره مسجدا إلى الآن.
يحتل مسجد "بوزعافر" أهمية سياحية كبيرة في مدينة شفشاون، وتكمن أهميته في موقعه المتميز، فمن خلاله يمكن رؤية المدينة بأكملها.
إن "مسجد "بوزعافر" يستمد أهميته من موقعه، وبتواجده بالقرب من العديد من المواقع السياحية.
وقد تحول هذا المسجد إلى قبلة للسياح الأجانب الذين يزورون المدينة المعروفة بهدوئها وجمالها الأخاذ، حيث يحظون بمشاهدة غروب الشمس من أعلى الربوة والتقاط مشاهد بانورامية للمدينة الزرقاء.