أخفنير, فجوة «عجب الله»
فجوة «عجب الله» على بعد كيلومترين شمال جماعة أخفنير، التابعة لإقليم طرفاية، بجنوب، على جنبات المحيط الأطلسي، كموقع جيولوجي وُلِد نتيجة لعوامل الحث الزمني الطبيعي، ليربط بذلك هذه الحفرة بالمحيط الأطلسي، بعمق يقارب 30 مترا، مكّنت من الجمع بين المياه المالحة البحرية والمياه العذبة التي تتسلل إليها عن طريق التساقطات المطرية القليلة عبر اليابسة.
المغارة البحرية، أن الحفرة مرتبطة بعوامل الزمن ونوعية الصخور.
وبالنظر إلى شكل وعمق هذه الفجوة وجماليتها، فقد صاحبتها العديد من الحكايا والقصص والأساطير، التي نسجها من مروا أو سكنوا المكان، الذي ارتبط بالعجائب واللامنطق، وتجاوز القواعد الفيزيائية والعلمية -بالنسبة لبعضهم-، بين من كانوا رعاة لم تنج البعض من أغنامهم من الموت والهلاك والاندثار نتيجة الفجوات الجغرافية والبحرية التي تبتلع كل ما مر عليها أو منها.
كما تشير بعض الأساطير أيضا إلى أن فجوة «عجب الله» كانت تعرف تصاعدا مثيرا لأعمدة الدخان التي لم يجدوا لها تفسيرا علميا، مع أن الامر كان يتعلق فقط ببعض المارة والرحل الذين يشعلون النيران للتدفئة والطهي بالقرب من إحدى الفجوات المجاورة لها، مما يسمح للدخان بالمرور منها وعبرها قبل أن يخرج من من.
الحفرة التي يسميها علماء غربيون مروا منها بـ «El agujero del diablo»، والتي أصبحت تعرف توافد السياح من شتى أنحاء المعمورة
أن هذه الحفرة نتجت عنها تآكل للصخور، مما أدى إلى سقوط الطبقات العليا، مضيفا أن الموقع كان قد عرف مرور الفقمة الناسكة (Foca monje)، التي جعلت منه آنذاك ملجأ، على غرار مجموعة من الطيور، خصوصا الجوارح التي كانت تصطاد فيه الحمام، مما ميز الموقع، ليس فقط جغرافيا، وإنما أيضا على المستوى البيئي.
أخفنير هي جماعة قروية في إقليم طرفاية، وهي تضم 2280 نسمة، حسب الإحصاء.
أخفنير على الطريق الوطنية رقم 1، بين طانطان وطرفاية، ويُعتبر كمحطة وقوف واستراحة لغالبية السائقين، نظراً لتوفر هذا المركز على مطاعم كثيرة، خصوصاً مطاعم السمك، بالإضافة إلى تواجد فنادق، ومحطات للوقود.